الشيخ حسين آل عصفور
42
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
صحيحا . وفيه رد على بعضهم حيث فرق بين الأمرين لأنه إذا قال : له علي كذا درهم صحيح بالجر لم يجز حمله على بعض درهم فتعين المائة . والحق ما ذكرناه أولا لأن وصف الدرهم بالصحة لا ينفي تقدير الجزء لأن الجزء كما ينسب لمطلق الدرهم ينسب للصحيح أيضا ، ووصفه بالصحة لا يقتضي ثبوت الدرهم الصحيح في النفقة كما زعمه في البعض ، فإن بعض الدرهم الصحيح قد يكون مستحقا لغير من يستحق باقيه ، وكذا كل صحيح من بيت أو سيف وحيوان وغيرها . ولو وقف بالسكون قبل تفسيره بجزء درهم لاحتمال الجزء وبالدرهم لاحتمال الرفع فيلزمه أقل الأمرين ، وأوجب بعضهم درهما . وكذا لو قرر بغير عطف كأن قال : له كذا كذا درهما بالنصب أو بالرفع أو بالجر فلا يلزمه إلا ما سبق من غير تكرار . ووجهه أن ( كذا كذا ) يمكن أن يكون تكراره للتأكيد وكأنه قال : شئ شئ درهما ويكون درهما مميز للمؤكد ودرهم بالرفع مفسر له ، وفي الجر كأنه قال : جزء جزء درهم ، ويحتمل في الجر أنه إضافة جزء إلى جزء المضاف إلى درهم فيلزمه بعض بعض درهم وتفسيره إليه . ولو وقف لزمه أقل الاحتمالات لو فسر به . ولو قال : كذا كذا ثلاثا ثم أتى بالدرهم بعده منصوبا أو مرفوعا كما سبق أيضا في أنه يلزمه درهم لامكان التأكيد كما لو كرر الشئ ثلاثا ، ولو جر فجزء درهم وعلى الاحتمال فجزء جزء جزء درهم ولو وقف فكما سبق أيضا . وخالف الشيخ هنا كما خالف فيما سبق حيث قال : إذا قال : كذا كذا درهما بالنصب يلزمه أحد عشر ، درهما لأنه أقل عدد مركب مع غيره ينتصب بعده المميز إلى تسعة عشر ، فيجب الحمل على الأقل ، ويضعفه ما تقدم . ولو عطف ورفع لزمه درهم لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فكأنه قال : هما درهم ، ولو نصب احتمل لزوم درهم لأن ( كذا ) يحتمل أقل من درهم ، فإذا